لا تحب لأن الحب ...
قال الزمان : سيموت الحبيب ..
أو يهرم ..
أو يُغادر إلى بيت آخر ..
فلم يسمع البشر قوله ! لأنهم يحبون الغطرسة في سكك الحياة ..
الحياة تتكلم بمعنى واحد " لكن الجميع يُفسر ما يسمع كلن على ما يريد أن يُبحر به ..
انــــــــــــتهى ...
( الأطفال )
 |
|
 |
|
ليس المقصود بهم الذين لم يبلغوا سنّ البلوغ ؟
إنهم بهيئة رجال ولكنهم أطفال !!
تعرفهم بطول أحجامهم " ووفرة شحومهم !!
وكثرة كلامهم " وقلّة تحصيلهم !!
وكثافة أعدادهم " وقلّة بركتهم !!
ينغمسون بتفكير واحد " فيسقى العقرب الثعبان ..
لا يوجد لدهم همّه " ولا تجاوب للحدث العام ..
يتسابقون للهوى " كأنهم فئران مزرعة ..
حدثهم الشتم على وتر الضأضأة " ووقتهم ضائع بدون أي هـدف ..
لو سألت أحـد منهم لماذا أنت هنا " قال : ( هـاه – هـاه – لا أعلم )
يُزمجر الواحد منهم " لأن والدته تريد أن يذهب بها إلى مكان ما " فيقول : أنا مشغول بعدين .. مسكين يا راعي العقارات ؟؟
وهو في الحقيقة يدور و يجول في شوارع الـمدينة " أو في استراحة " أو مقوقع بزاوية غرفته " على لـوحة جهاز الحاسب الآلي " أو البلاك بيري ..
أول ما يرفع رأسه من النوم يأخذ الجوال "" فيتصل ( وينك فــيه ) !!
طيب فيه سلام " وفيه غسل وجهك أول ؟؟
لا يمكن أن يعتمد لنفسه برامج ليومه " ( اللي يمره هو اللي يسيرة )) ..
حتى لو وضع له برنامج وقلت له ما هو برنامج اليوم " فستسمع منه برنامج أسخف من أن يُقال " وتقول في نفسك : ياليتنى ما سمعت شيء " من شدة السخافة ؟
فيقول : بروح العب كوره ثم آكل من المطعم " ثم أمر فلان ندور شوي " أو نجلس في المكان كـذا وكـذا " وبعدين يمكن نروح لفلان " تراه يقول تعالوا الاستراحة فيه بلوت و فلت أحْجَاج " ولو فتحت معهم موضوع علمي أو نقاش جاد أو شرحت سيرة معلم من معالم الناجحين السابقين " لوضع كل واحد منهم يده على أذنه أو تثاءب من سوء ما يسمع " فيقول لربعه : ( ترا هــذا فلسفة مهب جونا " تكفون لا عد يجى )
لأن جوه شيشة " وكلام بذيء " و غيبة ونميمة " وانبطاح على البطون في وسط المجلس " وممارسات يعجز هذا المقام عن ذكرها ..
تراهم بين أبائهم أطول هيكلاً " وامتن عظماً " فلم يغني عنهم ذالك شيء ..
كأنهم خشب مسنده " مطويين على أشكال كثيرة " حــديثهم أسخف من نباح الكلاب " لأن نباح الكلب تستفيد منه للتحذير و التبشير !
أشكالهم ليس إلا هؤلاء ولا إلى هؤلاء " فلو قلت عنهم رجال كذب الوصف ..
ولو قلت عنهم نساء كذبت الوصف كذالك ..
لا أقصد بذالك الصنف ( الجنس الثالث ) وإنما هم غير ذالك " حتى لا يتوه القارئ ..
في اليوم لهم ألف فكرة " ولكنها مثل فقاع الصابون !
العمل الإيجابي و التّعلم عندهم هو أبغض شيء !
فلا يحمل الواحد منهم إلا القليل من العزيمة " ليستخدمها للأكل و التنظيف و النوم و سخافة الأمر ..
لا يحترمون العالم ..
ولا المتّعلم ..
ولا المثقف ..
ولا من خاض تجارب الحياة..
ولا الكبير ..
الكبير عندهم صغير .. والصغير لهم كبير !
حتى وصل الأمر بهم " أنهم يستمعون الحديث الحسن " للمتعة فقط " وإذا انتهى الحوار لا يراودون نفوسهم للعلو في سماء التغير الإيجابي ..
إذا سَأل الفرد منهم " يسأل بسؤال تعرف أن ما قِيل أكبر من عقله المنغلق !
لأنك لو تَحَدّثت على الحجارة لتفجر من خشية الله عز وجل ..
مرتبكون في مسيرة الحياة " مُتأخرون في المسؤولية " لا يملكون من الجديّة جناح بعوض ..
همهُ أن يشتري سيارة بمال أبوه " أو أمه " أو غير ذالك ..
أو يلعب بلاستيشن ..
أو يكون فنان في البلوت ..
أو خفيف دم " ينكت بأقبح النكت لكي يقول : أنا أحسن واحد خفيف دم ..
أو تكون له استراحة يجمع فيها أقبح و أرذل عُباد الله عز وجل ..
أو يدندن بآلة العود " حتى يعيد ذكريات ( بشير حمد شنان ) فيتصفح و يسأل عن أحوال هذا الفنان وغيرة " حتى يجمع الكمّ الهائل من المعلومات التي تخصّه " فيرى أنه قد أنجز مهمة الألف ميل ؟ ولم يعلم ذالك المسكين أن الرجل في ذالك الوقت يشدّ الرحال لأجل حديث يسمعه عن الرسول صلى الله عليه وسلم " فشتان بين ذاك و ذاك ..
في الحقيقة أنك لا تعتمد عليهم ولو في الأمور البسيط !
فلو اختبرت أحد منهم " سيفشل من أول جولة " لأنه ربَّي على ذالك و سيموت على ذالك إلا من رحم الله ..
اكتشفت من خلال تجاربي معهم " أن تربية الحيوانات أصلح بكثير و أنفع من تعليم هؤلاء !
لأن الحيوان يستفيد منها الناس " الحوم و الحليب و غير ذالك ..
أما هؤلاء فهم " فهم يزيدون الأرض ثقلاً و المجتمع عبئاً " و العقلاء حماقتاً ..
فلو نصُّبوا أي منصب " سيكون وباء على تلك المنشأة !!
لأنهم في ازدياد ...
جاءت المقالة " لتحمل التنبيه عنهم ؟
حتى نعزل الفاسد من الصالح " ونصلح البذرة إن شاء الله من جديد " ويكون هناك بدلاً عنهم قبيبينات وطيور طيبات ..
شكــراً لكم ...
|
|
 |
|
 |