الباب قد حان إغلاقه " و النـاس من حولك يا شيبت الرحمن قد فتنتهم الدنيا ..
أعلم أنك غريب !
فصديقك مــات ..
وأخوك مـــات ..
و أختك ماتت ..
حتى بيت الطين الذي تذهب إليه بعد صلاة الفجر قد أصبح قاعاً صفصفا ..
لم يكن لك من الدنيا غير الــذكريات ..
فلا أنت بحي فترجي " ولا بميت فينعى ..
قد أصبحت على ذالك السرير الأبيض " تنثر دموعك الحمراء ..
وإنني أشاهدها وهي على خديك الذي أرهقتها السنون ..
وإنني والله لأتألم في كل لحظة أنظر أو أتصور تقاسيم وجهك ..
لقد انحنى جسدك " وأصبحت في معزل عن الناس ..
تنتظر لحظة الــفراق " وتقول : عند قبوركم أيها الأصحاب قد حجزت مكاني لي !
لم يَعد الوقت وقتك فتعيش معهم حياتهم " ولم يعد الناس ناسك فتأنس بهم ؟
يمر الوقت مرور الـــكرام " فلا تجد لذة مع كـــل زائر ..
لا تعلم ما هو الوقت بين هذه الجدران ؟ فلا أنت عالماٌ النهار ولا أنت عالماٌ الليل !
تغدوا ولا تعلم حتى يأتي أحداٌ لكي يخبرك الوقت " فيضحك عليك الصبية عندما تردد السؤال بدخول وقت الصلاة " لأنهم لم يعلموا أنكم في ذالك الوقت كنتم أحرص ما تحرصون عليه الصلاة فأصبح همكم الذي لا يفارقكم " فما أجمله من همْ " ومن شبّ على شيء شاب عليه ..
عند هذه الدمعة التي ذرفتها في اختلاس عن انظر الناس " رأيتها وصورتها " فكانت لوحة تحمل الكثير من المعاني !
فاستحقت أن تنال أجمل وأروع " و أحزن و أبدع صورة لشيبت الرحمن ..
لا نعلم ما يجول في خاطرك " فلقد أنكسر الخواطر " وعمًّ السكون على المساكن ..
فلا عيد سعيد " ولا وقتاٌ مجيد ..
ولا فرحتاٌ تستحق الــفرحة " ولا نعلم ما نوع الصرخة " وكلن قادماٌ من بعيد " يريد النظر لأجل الوعيد ..
المال قد فُرق قبل الـــفراق " و الـأولاد تملّكوا زمام الوثاق " قبل أن تلتف الساق بالساق ..
نادي المنادي " فقال " يا أولادي " قد كنت قبلكم أعاني " فاليوم أريد أن تلتف الأيادي "
ولكنهم يقولون مالا يفعلون " وإنهم لكاذبون " فهذا دأب الكثيرون " في الكلام جيدون " وإذا جاء الفعل رأيته أول الخائنون "
فمتى تنقشع هذه الغمامة " يخرج الخير فينا علامةٌ علامة ..
لله درك يا شيبة الرحمن " فلقد أخرجت لنا من مــدرسة الحياة " درساً لن ننساه أبــداً ..
"""
تحيتي لك يارجل الشباب
بقدر الالم المنسكب بين السطور كان رقي الحرف
سرد مؤلم وامنيات بان لاينالو اكثر من ذلك فانهم يستحقوون الود كل الود فلما لما؟؟
راقنى التجوال بين سطورك حيث فاض آحساسكـ ~
دمت بقلب محب صافى نقى ...
تحيتى وخالصـ الود ،،،