من يوم وعيت على الدنيا وأنا أعرف إن عندي رحلة سفر !
بس متى ما أدري !
يمكن تكون اليوم يمكن تكون غداً ويمكن تكون يوم سبت أو أحد أو جمعة يمكن تكون يوم اثنين أو ثلاثاء يمكن تكون يوم أربعاء يمكن تكون في شهر محرم أو غيره .
المهم إن فيه رحلة أنتظرها !
وأفكر فيها كثير يا ترى إذا جاء وقت الرحلة على أي حال سأكون ..؟!
وهل سأبشر بما يسرني ..؟!
ما أصعب تلك اللحظة ..!
وأصعب منها يوم يقعدني الملكان للسؤال عن من ربك ..؟!
وأتخيل إني سأقول فيه أحد ما يعرف ربه الكبير ، ربه العظيم واللي حبه فوق الوصف ربي اللي لو حكيت إلى يوم الدين ما مليت ولا عطيته حقه .
وأفكر في السؤال الثاني من نبيك ..؟!
وأتخيل إني أقول نبيي خليل الله ، نبيي عظيم وحبه في قلبي كبير ، وما يوفيه حقه إلا رب البرية .
وأفكر في السؤال الثالث ما دينك ..؟!
وأتخيل إني أقول ديني الإسلام دين عظيم ارتاحت له النفس تردون ليش ..؟!
لأنه من رب عظيم .. يارب بجودك وكرمك أجعلني أنطق بتلك الكلمات حتى تٌسجل بصحيفتي وتسرني يوم ألقاك ، وبعدين أفكر في القبر وكيف سأصبح وحيدة إلا من رحمة الرحمن الرحيم وأقول هل يا ترى سيذكرني أحبابي بدعاء أو عمل صالح ..؟!
ثم أقول لنفسي أنتِ تعرفين إن فيه رحلة تنتظرينها ..!
إذن لماذا التقصير ..؟!
شمري عن ساعديك والحقي بركب السابقين ركب الصالحين الذين عرفوا لله قدره فعبدوه حق عبادته كوني مثل هؤلاء واسبقي أنتِ يا نفس لا زلتِ في الساحة حافظي على وقتك مثل ما تحافظين على روحك لا تتركيه يذهب عليكِ سدى فيتقطع قلبكِ حسرات يوم القيامة .
حافظي على صلواتك وأديها في أول وقتها تكوني من السابقين ، وإذا صليتِ صلي صلاة مودع ، وإذا كنتِ تحبين نبيك حافظي على سنته ..!
حافظي على ركعتي الفجر قبل الفريضة واحرصي على صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين وحافظي على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها فقد وعد الرسول – صلى الله عليه وسلم – في حديث صحيح عنه بأن من حافظ عليها سيحرمه الله عن النار ، وحافظي على ركعتي المغرب بعد الفريضة وكذلك ركعتي العشاء بعد الفريضة ولا تنسي سنة الوضوء والصلاة بين الأذان والإقامة التي كان يحرص عليها بلال – رضي الله عنه – واحرصي على قيام الليل وصلاة الوتر فإنها سنة مؤكدة ، وجاهدي نفسكِ على الصيام فأجره عند الله عظيم وتذكري إن هناك باب اسمه " الريان " لا يدخله إلا الصائمون فلا تفرطي فيه ..!
وإن كان عندكِ مال لا تنسي زكاته .
وأوصيك بكتاب الله فهو يهدي للتي هي أقوم وهو رحمة للعالمين ، وأوصيكِ بالإحسان للآخرين بالمال أو الكلمة أو النفس فالإحسان منزلته عظيمة وتذكري إن والديكِ وصية والموصي هو رب العالمين فما أعظم الموصي وما أغلى الموصى بهما ..!
بري بهما قبل رحيلكِ أو رحيلهما ..!
احرصي على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واحفظي لسانكِ إلا من خير ، نقي قلبكِ وطهريه اغفري وسامحي فالموت قريب والدنيا ما تسوى ..
ولا تنسي صلة الرحم ربي أوصى بها وحذر من قطعها ، وأوصيكِ بالوقف بما تستطيعين أوقفي مصحف وإن قدرتِ على أكثر فالأجر أكثر ، شاركي في الأعمال التطوعية قومي بزيارة دار الأيتام لتحصدي الحسنات العظام وأوصيكِ بسماع إذاعة القرآن فهي عطاء عظيم من رب كريم ، وأكيد نفسُكِ تتوق للبيت العتيق فأكثري من زيارته حاجة ومعتمرة وأحب أن أدلك على عمل بسيط وهو عند الله عظيم إذا رحتِ للحرم حاولي تساعدين العاملات في التقاط ما يقع على الأرض ، وكذلك احرصي على سقيا الحجيج إذا كنتِ حاجة مع حملة اخرجي خارج الحملة واشتري ماءً بارداً وأي حاج قادم من رمي الجمرات أعطيه ماءً بارداً وابشري بالأجر العظيم من رب كريم .
وأوصيكِ بأمر مهم وأمر عظيم ألا وهو الدعوة إلى الله وخاصة غير المسلمين تخيلي يسلم على يدك إنسان ويسلم على يده الآلاف كل أعمالهم تصب في ميزانك بإذن الكريم ، وأخيراً أوصيكِ بالدعاء أدعي ربكِ دعاء الغريق أن يحسن خاتمتك ولا تنسي إخوانك وأخواتك المسلمين من الدعاء ..
وآلدة كُن معيَ
سحر قلمك ماسي
يزداد جمالا ويتألق توهجا من مشاعر قلبك الطاهر الذي يفيض حبا ولحنا لا مثيل لهما
نسير معك في مركبك المصون حين تحذفيه بقوة وثقة غير آبهه
بعواصف بحرية أو رملية هوجاء... مادامت صفحة الماء صافية نقية
ولا يشوبها كدر أو زيف ماء..
يعجز قلمي عن الرد ....يليق بـٍ إبداعك الحسي
ولا أجد غير الابتهال للعلي القدير أن يديم لنا قلمك
وصاحبة القلم
تقبلي أجمل وأرق تحية من أعماق القلب