وانتهي كأس العالم
كانت رحلة عصيبة يتجدد فيها العناء كل يوم ...
في يوم النهائي الذي توقف عنده الكثير من الناس " حتى رعاة الغنم توقفوا على جانب الطريق لكي يشاهدون هذا الحدث العالمي " ولكن للأسف ذهبوا عند انتهي شوطين المباراة !
علماً منهم أن المنافسة قد انتهت ؟ فلم يخبرهم أحد أن هناك شوطين إضافيين !!
في انطلاقة مونديال 2010 بجنوب أفريقيا " تعرّف العالم على الثقافة التي تحمل قسوة المكان هناك ..
وبحياض الملعب " تفنن المخرج بإظهار هيجاء المباريات على طريقة تلبيس إبليس ..
أمــا المشاهد العربي فكان على متبول متنوع " اختلفت أذواقهم بين الجنسيات الأجنبية "
فهذا قد سلبت عقلة المشجعة الإيطالية ..
وهذا يتمنى أن يكون بين مشجعات منتخب البرازيل ..
وهذا يقول : ( يالبي قلبك يا مشجعات الأرجنتين )
وهذا قد سرح فكره مع بنات أسبانيا ..
حتى وصل الأمر بأن الكثير ( من الذين صابرةٌ عليهم الأرض ) يتمنون فوز الأرجنتين ! لأن خطيبة أفضل لاعب في العالم ( ميسي ) تقول : إن فاز منتخب الأرجنتين بنيل كأس العالم فسأخرج عريانة في شوارع المدينة ...
ولكن هيهات هيهات " فأمر الله عز وجل قائماٌ لا محالة ...
الصورة الأولي :
لم يعجب الكثير الضأضأة التي تنبثق من المزامير الأفريقية " ورغم هــذه الظــروف " فإنه يتابع كل المباريات " من بعد صلاة العصر وحتى الساعة الحادي عشر ليلاً " وكأن يومه لا يملأه إلا هــذه المباريات !
فنطبق عليه قول عمر رضي الله عنه ( سبهللاً لا في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة )
وإذا جادلت أحد منهم قال : عسى ما تحرم مشاهد المباريات !
فلم يفرق بين الأهم و المهم " ولم يعلم أن الإفراط في الشيء يجلب الملل وقسوة القلب " ولم يعلم أن للعائلة حق " ولدين حق " وللمجلس الذي أنشرة فيه رائحة جسده ودخانه حق " ولجسده الذي أهمله بين شاشتين ( التلفاز ) و ( جهاز الحاسب الآلي ) حق " وفي النهاية يقول : لماذا أنا مُصاب بالكسل " ولماذا أنا فاشل !!
حتى وصل به الحال أنه لا يعلم أنه لا يعلم " لذالك تكون المصيبة أكبر !!
الصورة الثانية :
ظهر أنكاس المشجعون الذين تغير عليهم الجوّ العام بعد انتهاء كأس العالم " فبعد الأحاح الشديد الذي مارسوه مسيرة شهر كامل تقريباً " أصبحوا يبحثون عن إثارة ومتعة جديدة يتمرغون بها " فكم من مشجع عربي قد صار همه المنتخب الأجنبي الفلاني " حتى البرامج التلفزيونية التي لا تمس الرياضة بصلة " نشاهد الممثل الفلاني " و الممثلة الفلانية " وقد أرتدي كل واحد منهم جلابيب ذالك المنتخب الذي يريد أن يأخذ كاس العالم " فيدافع عنه "
و من ينتقده فقد سبّ أمه أو أبوة " ويتفلسف بالخطط التكتيكية التي كانت سبب جوهرياً في خروج هــذا المنتخب " ولم يــعلم أنه مثل الكلب الذي ينبح لكي يحظر الجلبة ! وإن فـــلسطين لها أربعون سنة أو يزيد محاصرة " لم يخرج من هؤلاء السفلة من يردي شعار ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) النصرة لدين الله ولفلسطين .
الصورة الثالثة :
ظهر في الأواني الأخير " بعالم المستديرة المجنونة " وتخصيصاً في كأس العالم 2010 " سلوكيات لم تكن مــوجودة من قـــبل !
الأخطبوط ( بول ) و الببغاء ( الهندي ) كانت أعين و أسمع و أحاسيس الناس تنتظر ما سيقول الأخطبوط – أو الببغاء – من تكهنات " ولأن النفس البشرية تتوق إلى معرفة المستقبل التي هي من خصائص ( الخالق البارئ سبحانه ) لم ينتظر هؤلاء السفلة حتى يسألون عن علم الغيب " وأن الله عز وجل هو الذي يعلم ما كان وما يكون وما سيكون "
قال تعالى {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون }
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم يقول :" ليس منا من تَطَيَّر أو تُطُيِّر له، أو تَكَهَّن أو تُكُهِّن له، أو سَحَر أو سُحِر له، ومن أتى كاهناً فصدقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمَّد صلى الله عليه وسلم" رواه البزار
سمعت حوار اثنان و أنا في عملي يقول الأول للأخر : إن الأخطبوط قال ستفوز أسبانيا على ألمانيا وأنا متأكد أن كلامه صحيح 100% " فرد عليه الأخر : والله كل التوقعات التي قالها صحيحة و أنا صراحة صرت آمنوا به ..
أنتهي ....
يا ترى هل كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا قد عَلّم بعض ضعفاء الأيمان شيء من التنجيم أو التطير أو ما يسمونه بالتوقعات الصائبة ؟
يا ترى هل سيكون الأخطبوط موضة في جميع الملاعب حتى يتم خلخلة إيمان المسلم بأهم شيء يحمله ألا وهو ( التوحيد ) الذي جاءت جميع الكتب السماوية لتحذر تحذير شديد من هذا الفعل " المحبط للعمل ؟
نسأل الله العافية و السلامة .
شكراً لـــكم .