ناجون يؤكدون أن سرعة النيران لم تمكن الركاب من حل الأحزمة
آخر ما كتبته مضيفة بالطائرة الهندية المنكوبة:"أكره الوداع ..لكن حان وقته"
عقب ملامسة الطائرة الهندية للأرض، اشتعلت النيران، وكان داخلها يغلى بالفوضى والدخان، وفجأة تشقق جزء من جسم الطائرة، وظهرت فتحة أسرع إليها كثيرون، بعضهم زحف عبر الحديد الملتهب، وبعضهم سقط في النيران، ثمانية ركاب فقط تمكنوا من إكمال مشوار الخروج، ليروى بعضهم تفاصيل اللحظات الأخيرة، حيث قال بعضهم، إن سرعة انتشار النيران لم تمكن الركاب من حل الأحزمة.
عثمان: الركاب لم يستطيعوا حل أحزمة الأمان
التقت صحيفة "ذا هندو" الهندية مع أحد الناجين، محمد عثمان، 49 عاما، من سكان مدينة "هامبانكاتا" الذى قال "مرت 3 أو 4 دقائق ما بين هبوط الطائرة وانحرافها عن مسارها، وتمكن من الهرب في لحظات. يقول عثمان: "النيران كانت تنتشر بسرعة هائلة، حتى أن الركاب لم يستطيعوا حل أحزمة الأمان".
عمر فاروق: كنت ألعن حظى عندما أكتشفت أنني أكثر الناس حظا
وفي مقابلة مع صحيفة "ذا تلجراف" الهندية روى عمر فاروق محمد، 26 عاما، قصته وقال "كنت ألعن حظى، بعد سفرى لدبى، وفشلى في الحصول على عمل، وعودتى خالى اليدين، لكن بعدها بثلاث ساعات فقط، جلست في المستشفى، لا أصدق أننى أحد المحظوظين الذين خرجوا أحياء من الكارثة، بينما جميع من حولى كانوا يصارعون للهرب من كتلة اللهب التى كانت طائرة".
ويواصل فاروق: "ما إن لمست الطائرة الأرض حتى انفجرت الإطارات، وتوجهت الطائرة نحو السور والغابة خلفه، وخلال ثوان كان هناك انفجارات، وامتلأت الطائرة بالدخان والفوضى، وفجأة ظهرت فتحة في جانب الطائرة، وعبر الدخان أمكننى رؤية الأشجار، في تلك اللحظة استجمعت كل قواى وقفزت".
وبصعوبة يتذكر فاروق كيف دفع شخصا كان يغلق الطريق أمامه، وحينما سألوه إن كان هناك ناجون آخرون قال: "لا أعلم". وحين صار خارج الطائرة، سار لمدة 30 دقيقة وهو شبه غائب عن الوعى، قبل ان يعثر بعض الناس عليه وينقلونه إلى المستشفى.
عبدالله: جارى سقط في النيران ولم أتردد في القفز
أما بوتر إسماعيل عبد الله، 32 عاما، مدير محل بدبى، فيتذكر الشخص الجالس بجواره، الذى سبقه عبر الفتحة، لكنه لم يتمكن من القفز، ليسقط في كتلة اللهب، ورغم ذلك لم يتردد عبدالله للحظات، وقفز من الفتحة.
يقول عبد الله: "ما إن سمعت انفجار العجلات، حتى فكرت بسرعة، وفككت حزام الأمان، وحين نظرت للخارج شاهدت الجناح الأيمن للطائرة، يحتك بالأرض، وتشتعل فيه النيران، وحين نظرت لأعلى شاهدت الفتحة، صعدت فوق المقعد، وشاهدت من سقطوا في النيران، لكننى قفزت لأسقط وسط شجرة شوك، وسرت حوالى 20 دقيقة في الغابة قبل أن ألتقى بمجموعة من السكان الذين أعطونى بعض الماء وأخذونى للمستشفى".
آخر ما كتبت مضيفة الشركة "أكره الوداع .. لكن حان وقته"
وقدمت صحيفة "تايمز أوف إنديا" الهندية تقريرا عن المضيفة على شركة الخطوط الهندية، سوجاتا سيرفاز، 25 عاما، التى راحت ضحية الحادث.
وجاء التقرير بالكامل من على موقعها الإلكترونى، حيث كشفت فيه، كيف ناضلت للحصول على وظيفة مضيفة. الغريب أن آخر ما كتبته سيرفاز على موقعها هو " أنا أكره الوداع، لكن يبدو أن الوقت حان".