اليوم كثير من الفتيات ينقمنّ على أنفسهن ويتمنينَ أن يـكُـنَّ شيئاً غير ماهـُنّ عليه.
فهذه لايعجبها جسمها ، وتلك تكرهُ شخصيتها، وأُخرى لاترى في نفسها أي إيجابية،
وهكـذا .. يجـتـررنَ هـذه النقمة حاملات أعباءهـا واقعات تحت عَـنتـِهـا الشديد المترسب داخلهنّ .
إن جسمك أو شخصيتك ماهي إلا ذلك الكيان الذي أراد الله عز وجل له الحياة، جسداً وروحـاً في هذه الدنيـا، وهو الذي سينتقل معك للحيـاة الآخـرة لـيُخلد في جنان، أو يتلظى في نيران - والعياذ بالله - .
هل عرفـتِ أهمية هذا الكيان الذي لايعجبك ؟
وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لايحقرنّ أحدكـم نفسه )) .
وقد قيل : (( ما من تعيس أكثر من الذي يتوق لـيكون شخصاً آخـر مختلفاً عن شخصهِ جسداً وعـقـلاً )) .
تفكـّري كم من أُنـاس معاقين جسديـاً حُـرِموا صحة البدن، وأُنـاس معاقين عقليـاً حُـرِموا صحة العقل، بل وآخـرين معاقين نفسـيـاً حُـرِموا صحة النفس.. وأنتِ ..
كـم مـنّ الله عليكِ من النّعـم في نفسك وعقلك وصحتك دون سواكِ؟!
كـم من الطاقـات حبـاكِ بهـا، وجعلهـا مُتـاحةٌ بين يديـك؟!
فـهل قُـمتِ بـ استغلالهـا جميعـاً لـ تعمري بهـا حياتـك كمـا تُحـبين؟
أم أنـه لا هـمَّ لكِ إلاّ تـمنـّي ما يملكه الآخـرون ممـن ترينَ أنهـم محظوظون وأنتِ المحرومـة!
قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : (( نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من النـاس؛ الصحةُ والفراغ )) .
انظري كم تتقلبين بين هذيـن الأمرين غير مُبـاليةٍ بهمـا. عليكِ - أختـاهـ - أن تقبلي نفسك كما أوجدهـا الله عز وجل، أن تتقبلي شخصيتك، مظهرك، كل شيء فيك..
قد تتساءلين: مـاذا أفعل لأتغلب على هذهـ النقمـة التي أصُبهـا على نفسي؟
عزيزتي:
افعلي شيئاً واحداً: اقبلي نفسك وانسجمي معها.. أما كيف يتم ذلك.. فهو فيما يـأتـي:
- إلـغي اي فكرةٍ سلبية تطرأ عن نفسك مباشرة ولا تنساقي وراءهـا .
استبدلي الألفاظ التي تعبرين بها عن نفسك بـألفاظ إيجـابية، على سبيل المثـال : بدلاً من أنـا تعيسة " أنـا سعيدة " ؛ ليس لديّ إيجابيـات " إيجابيـاتي كثيرة" ..
لا تتـاثري كثيراً بحكـم الناس عليك، خصوصـاً إذا كانت أحكامهم غير صحيحة، فقد لا يكون لديهـم إلاّ اللـون الأسـود .
تعرفـي على عيوبـك ولـكن لا تُضخميهـا، وتغلبي عليها بـالتدريج .
اشغلي نفسك بتحقيق أهـداف ذات قيمة تشعرك بـالحمـاس، كـتحقيق مُـعدلٍ عـالٍ في دراسـتك، حفظ سور من القرآن الكريم، تخفيف وزنـك إذا كنتِ بدينة، الإلتحـاق بـدورة مفيدة " كمبيوتر/ لغة"، تعلّم مهارة معينة تُطورك في جانب تُحبينه، ... إلخ .
كونـي في نشاط دائـم، مارسي رياضة خفيفة، ساعدي والدتك في عملٍ مـا .
تـاملي مخلوقات الله عز وجل، فـالتأمل يُضفي على النفس الراحة والهدوء والصفاء .
اجعلي لسانك رطباً بذكر الله، فإن الشيطان يُشغل ابن آدم بنفسه لـيُكدّر عليه حياته فـينشغل بها عمّـا خُـلِقْ لأجله .
أسْعِدي من حولك " والديكِـ/ أفراد عائلتك"، تصدقي على المساكين، كل هذه الأمور تجعلك تشعرين بالسعادة، كما أنها تجلب لك محبة من حولك، وهو ما يزيد تقديرك لـنفسك.
تـذكري أنـكِ الوحـيـدة القادرة على تلوين لوحـة حياتك بـالألـوان الـتي تريـنـها،فـأي الألـوان تختــاريـــن..؟؟؟!!!
راق لـي ..
فسـطرتهـُ أنـاملي لـكـن ..
دمتـنّ بـرُقـيّ وصفـوٍ وراحـةُ بــال ~

*كيف تبدئين مشروعك المنزلي؟
لـ / سمر الجمعـان .